محمد بن جرير الطبري
258
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : ثنا مخلد بن الحسين ، عن هاشم ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لا تقولن زرعت ولكن قل حرثت قال أبو هريرة ألم تسمع إلى قول الله : أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ؟ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون * إنا لمغرمون * بل نحن محرومون ) * . يقول تعالى ذكره : لو نشاء جعلنا ذلك الزرع الذي زرعناه حطاما ، يعني هشيما لا ينتفع به في مطعم وغذاء . وقوله : فظلتم تفكهون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : 25918 - فظلتم تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فظلتم تفكهون قال : تعجبون . 25919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فظلتم تفكهون قال : تعجبون . 25920 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، معمر ، عن قتادة فظلتم تفكهون قال : تعجبون . وقال آخرون : معنى ذلك : فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم جل ثناؤه ، حتى نالكم بما نالكم من إهلاك زرعكم . ذكر من قال ذلك : 25921 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة ، في قوله : فظلتم تفكهون يقول : تلاومون . قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب البكري ، عن عكرمة فظلتم تفكهون قال : تلاومون .